محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري

349

الاعمال الصوفية

ورأى الذي يرضاه منه فلم يرم شيئا سواه أبلاه سيّده به * فهو المسرمد في بلاه لا فكّة منه فإنّ * الموت فيه هو الحياة وو حقّ من تعنو الوجو * ه له سجودا والجباه إني أحقّ ببعده * من قربه لولا حباه 132 - حكمة في البكاء البكاء كلّه يتعلق بمعنى يثيره « 1 » . وذلك المعنى ينتهي إلى قصد هو مبلغ البكاء . وفي المبلغ فرح مستكنّ فيه . فالباكي يبكي ما دام ذلك الفرح في علمه دون وجده . فإذا حصل ذلك الفرح في وجده ، أمسك عن البكاء . 133 - حكمة في استواء الأضداد في الوجد إذا ذهبت عن اسم الشيء ووصفه وعلمه ، ذهبت عن حكمه . فإذا ذهبت عن حكمه ، حللت في أول درجة من استواء الأضداد في الوجد . وهو أن تشهد المعنى الذي به حمي الماء هو الذي به برد . فإذا كنت كذلك ، استوى عندك فقد الأشياء ووجودها . لأنّ السبب الموجب لهما « 2 » مشهود لك ؛ ولن تستأنس بوجود سبب ، ولا تستوحش من فقد سبب ، حتى تفقد السبب الموجب لهما من وجدك . ولن يغني « 3 » عنك علم ذلك إذا علمته ، وإنّما يقوم بك فيه وجد لما ذا وجدته . ولن تذهب عن اسم الشيء ووصفه وعلمه ، حتى تشهد آثار التقليب « 4 » فيه . فترى له اليوم اسما ووصفا ، وترى له غدا اسما ووصفا ، وتراه عاجزا عن إقرار اسمه ووصفه على حكم مقيم . فإذا شهدت ذلك ، ذهبت عن تسميتها كلّها . ( الشرف المحيط ) ولذكر الله أكبر القرب صاحب من عرف * والحقّ صاحب من وقف

--> ( 1 ) M : تثيره ؛ T : يثيره ( 2 ) TM : لها ( 3 ) M : يفنى ( ؟ ) ( 4 ) M : القلب